الشيخ علي الكوراني العاملي
14
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
الحق « 12 / 169 » عن الحافظ أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي ، في كتابه : الزينة في الكلمات الإسلامية العربية / 80 ، طبعة القاهرة . قال : « كان الخليل بن أحمد أول من استخرج العروض ، فاستنبط منها ومن علل النحو ما لم يستخرجه أحد ولم يسبق إلى مثله سابق . وسمعت بعض أهل العلم يذكر أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي ، أو من أصحاب علي بن الحسين ، فوضع له أصولاً ، وقسَّم الشعر ضروباً وسمَّاه بها ، وجعل لتلك الأقسام دوائر وأسطراً ، وبناه على الساكن والمتحرك من أحرف الكلمة والخفيف والثقيل . فكل كلمة فيها حرف متحرك وحرف ساكن سماه سبباً . . إلخ » . وقال في صبح الأعشى « 1 / 478 » : « أول من عمل العروض الخليل بن أحمد ، وهو أول من ضبط اللغة مرتبة على حروف المعجم ، صنف كتابه : العين » . وقال في معجم الأدباء « 3 / 300 » : « وكان سفيان الثوري يقول : من أحب أن ينظر إلى رجل خُلق من الذهب والمسك ، فلينظر إلى الخليل بن أحمد ! ويروى عن النضر بن شُمَّيْل أنه قال : ما رأيت رجلاً أعلم بالسنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد . أكلتُ الدنيا بعلم الخليل وكتبه ، وهو في خُصٍّ لا يشعر به » . وتدل شهادة سفيان الثوري على أن الخليل ملك إعجابه بدرجة عالية . ويدل قول تلميذه ابن شُمَّيل على أنه كان يأخذ كتب الخليل ويبيعها إلى الخليفة والوزراء ، والخليل يعيش في كوخ في البصرة ، ولا يعرف ما يفعل ابن شميل ! لكن الخليل كان يعرف ، وكان يريد نشركتبه بواسطة الخليفة والمسؤولين ، ولو قبض ثمنها ابن شميل ، وكان يريد أن يبقى بعيداً عن تناول أموالهم ، يتنعم بعيش الفقراء ، ويملأ الدنيا بعلمه ! وفي أعيان الشيعة « 6 / 337 » : « إن الخليل كان من أزهد الناس وأرفعهم نفساً ، وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له فلا يقبل » . وكان الخليل يداري في تشيعه ، ويروي عن أيوب السختياني ، وسفيان الثوري تلميذي الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فقد كانا يعيشان معه في البصرة . وقد روى عنه علماء السنة ، عن سفيان ، عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، حديث فلسفة الحج ، وسبب جعل الموقف وراء الحرم . « تهذيب الكمال : 5 / 93 » . وفي الذريعة « 15 / 364 » : « ذكر في العين عدد أبنية كلام العرب المهمل والمستعمل على مراتبها الأربع ، من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي ، من غير تكرار ، في اثني عشر ألف ألف وثلاث مأة وخمسة آلاف وأربع مأة وستة .