السيد محمد باقر الصدر
13
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 )
كلمة لجنة التحقيق : الحمد للَّهربِّ العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . من المعروف لدى معاصري ومقرّبي الإمام الشهيد الصدر قدس سره أنّه لم يمارس طوال تربّعه على كرسيّ الأستذة داخل الحوزة العلميّة دوراً نمطيّاً في تربية الطلّاب ، وإنّما انطلق من رؤى أيديولوجيّة واضحة ، مشفوعة بنظرة مشبعة إلى الواقع المعاش ، ليجسّد في سلوكه التعليمي دور المدرّس الخبير والمربّي الحكيم في تربية الطلّاب وصناعتهم وترشيدهم بنحوٍ يخدم مشروعه الأيديولوجي المرسوم ، وإن أحكمت عليه ظروفه في كثيرٍ من الأحيان الخناقَ وأقعدته عن تحقيق آماله وأمانيه . ومع قطع النظر عن هذه العوائق ، فإنّنا نجد أنّ الإمام الشهيد الصدر قدس سره كان يستثمر أدنى فرصة تتيح له الخروج عن النمط الدرسي الرتيب ليجسّد بعضاً من طموحاته في ما يراه حلّاً على المدى الطويل ، وذلك على قاعدة أنّ القليل خيرٌ من الحرمان . ومن جملة الفرص التي كان يستثمرها قدس سره على خطّ البحث التاريخي مناسباتُ شهادات أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، حيث كان يجعل من صاحب المناسبة