السيد محمد باقر الصدر
209
المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )
القرآن وأسماؤه القرآن الكريم هو الكلام المعجز المنزل وحياً على النبي صلى الله عليه وآله المكتوب في المصاحف ، المنقول عنه بالتواتر المتعبد بتلاوته . وقد اختار اللَّه تعالى لهذا الكلام المعجز الذي أوحاه إلى نبيه أسماء مخالفة لما سمّى العرب به كلامهم جملة وتفصيلا . فسماه الكتاب قال تعالى : « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » « 1 » . وسماه القرآن : « وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 2 » . والاهتمام بوضع أسماء محدّدة ومصطلحات جديدة للقرآن الكريم ، يتمشى مع خط عريض سار عليه الاسلام ، وهو تحديد طريقة جديدة للتعبير عما جاء به من مفاهيم وأشياء . وتفضيل ايجاد مصطلحات تتفق مع روحه العامة على استعمال الكلمات الشائعة في الأعراف الجاهلية وذلك لسببين :
--> ( 1 ) البقرة : 2 ( 2 ) يونس : 37