السيد محمد باقر الصدر
78
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
البيع الثاني أو مؤجّلا ، إلّا إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأوّل أن يبيعه عليه بعد شرائه ، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأوّل أن يشتريه منه فإنّ المشهور البطلان ، لكنّ الأظهر صحة العقد « 1 » ، وفي صحة الشرط إشكال « 2 » . إلحاق : فيه القول في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية . مسألة ( 1 ) : التعامل بين البائع والمشتري : تارةً يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ، وأخرى لا يكون كذلك ، والثاني يسمّى « مساومة » ، وهذا هو الغالب المتعارف ، والأوّل : تارةً يكون بزيادة على رأس المال ، وأخرى بنقيصة عنه ، وثالثةً بلا زيادة ولا نقيصة ، والأوّل يسمّى « مرابحة » ، والثاني « مواضعة » ، والثالث يسمّى « تولية » . مسألة ( 2 ) : لابدّ في جميع الأقسام الثلاثة من ذكر الثمن تفصيلا ، فلو قال : « بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم » أو « بنقيصة درهم » أو « بلازيادة ولا نقيصة » لم يصحَّ حتى يقول : « بعتك هذه السلعة بالثمن الذي اشتريتها به » وهو مئة درهم بزيادة درهم - مثلا - أو نقيصة ، أو بلا زيادة ولانقيصة . مسألة ( 3 ) : إذا قال البائع : « بعتك هذه السلعة بمئة درهم وربح درهم في كلّ عشرة » فإن عرف المشتري أنّ الثمن مئة وعشرة دراهم صحّ البيع ، ولكنّه مكروه ، وإذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع لم يصحَّ وإن كان يعرفه بعد - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) في غير صورة اشتراط البائع على المشتري أن يبيع السلعة نفسها عليه بثمن أقلّ . ( 2 ) الظاهر صحة الشرط حيث يصحّ العقد .