السيد محمد باقر الصدر

77

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

وقيل : يصحّ بأقلِّ الثمنين وأكثر الأجلين ، وفيه رواية « 1 » . مسألة ( 3 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخّره إلى أجل ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل ، ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجّل بنقصان منه على وجه الصلح « 2 » ، أو الإبراء « 3 » ، ولا يصحّ على وجه بيع الأكثر المؤجّل بالأقلّ الحالّ ؛ لأنّه ربا « 4 » ، وكذا يجوز في الدين المؤجّل أن ينقد بعضه قبل حلول الأجل على أن يؤجّل له الباقي إلى أجل آخر « 5 » . مسألة ( 4 ) : إذا اشترى شيئاً نسيئةً يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن ، أو بغيره مساوياً له ، أو زائداً عليه ، أو ناقصاً عنه ، حالًّا كان - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) ما دلّ على الصحة بأقلِّ الثمنين وأبعد الأجلين رواية ضعيفة لا اعتبار بها ، والرواية التامة سنداً لا تدلّ على استحقاق المشتري للأجل وإن دلّت على عدم زيادة الثمن بالتأخير ، نعم ، قد يحتمل دلالتها على الصحة بأقلِّ الثمنين لو لم نقل بأنّ رجوع البيع بثمنين - بعد امتناع المردّد - إلى التعليق ، وكون التعليق في البيع منافياً للارتكاز العرفي يوجب انصراف الفرض المسؤول عنه في الرواية إلى كون الزيادة شرطاً في مقابل الأجل . ( 2 ) إن أريد به الصلح المشتمل على المبادلة بين الأكثر المؤجّل والأقلّ الحالّ فحاله حال البيع من حيث عدم صحته إذا كانت العين من المكيل والموزون ؛ لتحقّق الربا المعاوضي حينئذ . ( 3 ) أو الاستيفاء بالأقلّ . ( 4 ) هذا إذا كانت العين ربوية ، أي من المكيل والموزون ، وإلّا جاز بيع المؤجل بأقلّ منه‌معجّلا . ( 5 ) إذا كان المقصود مجرّد النقد والدفع الخارجي فلا يكون التأجيل ملزماً لكونه مجرّد تعهّد ابتدائيٍّ بعدم المطالبة ، وإذا كان المقصود إسقاط المدين لحقِّه في الأجل بالنسبة إلى بعض المبلغ في مقابل التزام الدائن بأجل أطول بالنسبة إلى البعض الآخر فهو لا يجوز ؛ لأنّه ربا .