السيد محمد باقر الصدر

76

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل الثامن - في النقد والنسيئة مسألة ( 1 ) : من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالًّا فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري ، وليس له الامتناع من أخذه ، وإذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئةً لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طالبه به البائع ، ولا يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله إلّا أن تكون القرينة على كون التأجيل حقّاً للمشتري « 1 » دون البائع ، ويجب أن يكون الأجل معيّناً لا يتردّد فيه بين الزيادة والنقصان ، فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدِياسَ أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد « 2 » ، ولو كانت معرفة الأجل محتاجةً إلى الحساب مثل أول الحمل أو الميزان أو عيد اليهود فالظاهر البطلان ، نعم ، لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردّد في الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة . مسألة ( 2 ) : لو باع شيئاً بثمن نقداً وبأكثر منه مؤجّلا بأن قال : « بعتك الفرس بعشرة نقداً وبعشرين إلى سنة » فقبل المشتري فالمشهور البطلان « 3 » ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) والقرينة العرفية العامة على ذلك موجودة عادةً ، وخلافه يحتاج إلى قرينة خاصّة . ( 2 ) لا يبعد عدم البطلان ، وكذا فيما بعده . ( 3 ) ولكن إذا رجع إلى إنشاء تمليكين بثمنين من قبل البائع وقَبِل المشتري أحد الإيجابين بعينه فلا إشكال في الصحة .