السيد محمد باقر الصدر
75
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
والأقوى عدم عموم الحكم المذكور لما إذا أتلفه البائع أو الأجنبيّ الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ، بل يصحّ العقد ، وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من مثل أو قيمة . وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم ؟ إشكال والأظهر ذلك . وإذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري ، ولو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الردّ ، وفي ثبوت الأرش له قولان ، كما تقدم . مسألة ( 4 ) : لو باع جملةً فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ، ورجع إليه ما يخصّه من الثمن وكان له الخيار في الباقي . مسألة ( 5 ) : يجب على البائع تفريغ المبيع عمّا كان فيه من متاع أو غيره ، حتى أنّه لو كان مشغولا بزرع حان وقت حصاده وجب إزالته منه ، ولو كان للزرع عروق تضرّ بالانتفاع بالأرض أو كان في الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض ، ولو كان شيء لا يمكن فراغ المبيع منه إلّا بتخريب شيء من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير البناء ، ولو كان الزرع لم يحن وقت حصاده جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقته وعليه الأجرة « 1 » . مسألة ( 6 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه : فإن كان ممّا لا يُكال ولايوزن جاز بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان ممّا يُكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، أمّا لو كان بربح ففيه قولان ، أحوطهما المنع إذا باعه على غير البائع ، أمّا إذا باعه على البائع فالظاهر جوازه « 2 » مطلقاً ، وكذا إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث والصداق فإنّه يجوز بيعه قبل قبضه ، كما لا يبعد اختصاص المنع حرمةً أو كراهةً بالبيع فلا بأس بجعله صداقاً أو اجرةً قبل قبضه . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) إلّا إذا كان قد اشترط عليه المجّانية في الإبقاء . ( 2 ) بل يسري نفس الاحتياط المتقدم إذا كان البيع بربح .