السيد محمد باقر الصدر

74

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل السابع - في التسليم والقبض مسألة ( 1 ) : يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير ، ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع الإمكان إلّا برضا الآخر ، فإن امتنعا اجبرا ، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أجبر الممتنِع ، ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ ، كما يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابّة أو زرع الأرض ، أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدّةً معينة . مسألة ( 2 ) : التسليم والقبض فيما لا ينقل هو التخلية برفع المانع عنه والإذن لصاحبه في التصرف ، أمّا في المنقول فلا بدّ فيه من الاستيلاء « 1 » عليه على نحو خاصٍّ ، فيحصل في الثوب بأخذه وبلبسه ، وفي الدابّة بركوبها وأخذ لجامها ، وفي الدرهم والدينار بأخذه . مسألة ( 3 ) : إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ البيع ، وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري ، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع ، ولو تعذّر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك فهو بحكم التلف ، ولو أمر المشتري البائع بتسليمه إلى شخص معيّن فقبضه كان بمنزلة قبض المشتري ، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان بمنزلة قبضه ، ولا فرق بين تعيين المرسَل معه وعدمه ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) بل الظاهر كفاية التخلية في حصول التسليم الواجب ، وفي الخروج عن عهدة ضمان المبيع قبل قبضه ، وكذلك الأمر في الثمن .