السيد محمد باقر الصدر

72

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل السادس - في ما يدخل في المبيع مسألة ( 1 ) : من باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدلّ عليه لفظ « المبيع » وضعاً أو بالقرينة العامّة أو الخاصّة ، فمن باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها ممّا هو من أجزائها أو توابعها ، أمّا من باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الامّ ، ولاالثمرة في بيع الشجرة ، نعم ، إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبَّراً فالتمر للبائع ، وإن لم يكن مؤبَّراً فهو للمشتري « 1 » ، ويختصّ هذا الحكم ببيع النخل ، أمّا بنقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقاً وإن لم يكن مؤبَّراً . هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر ، أو الشجر في بيع الأرض ، أو الحمل في بيع الدابة . أمّا إذا قامت القرينة على ذلك وإن كانت هي المتعارف عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري . مسألة ( 2 ) : إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع واحتاج إلى السقي جاز للبائع سقيه ، وليس للمشتري منعه « 2 » ، وكذلك إذا لم يحتج إلى السقي لم يجب على - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) لا يخلو من إشكال ؛ لقصور النصوص عن إفادة حكم تعبّديٍّ على خلاف القاعدة بالنحو المذكور . ( 2 ) هذا إذا كان البائع قد اشترط إبقاء الثمرة على الشجر ، أو لم يكن يتضرّر من السقي مع تضرّر الثمرة بتركه ، وأمّا إذا كان يتضرّر بسبب السقي وكان البائع يتضرّر بسبب تركه فسيأتي حكمه .