السيد محمد باقر الصدر
55
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
على الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أمّا لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به ، ولا يخلو من تأمّل ، بل البناء على السقوط به لو كان دالًّا على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه ، نعم ، إذا لم يدلَّ على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفاً للعين ، أو مخرجاً لها عن الملك ، أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد . مسألة ( 29 ) : إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع : فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استردّه منه ، وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً ، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوّضة أو لذي الرحم فالظاهر أنّه بحكم التالف فيرجع عليه بالمثل أو القيمة ، وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها « 1 » ، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب « 2 » عليه الفسخ وإرجاع العين ، بل لو اتّفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب « 3 » عليه دفعها إلى المغبون ، نعم ، لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب إرجاعها إليه ، وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد السابق ، أو أن يكون بعقد - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) الأحوط وجوباً فيما إذا لم يستلزم استرجاع العين حرجاً أو ضرراً زائداً أن يسترجع المشتري العين ولو بشراء أو استيهاب إذا ألزمه البائع بذلك ، وكذلك في سائر موارد وقوع الخيار بعد تلف العين . ( 2 ) الأحوط الوجوب ، بل لعلّه الأقرب في مثل الهبة . ( 3 ) بل الأحوط وجوباً الدفع ، إلّا مع طيب نفس الآخر بالبدل فعلا .