السيد محمد باقر الصدر

56

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

جديد فإنّه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ، ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة ، وإذا كانت العين باقيةً عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنّه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار لم يجب « 1 » عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة . مسألة ( 30 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفاً مغيِّراً له : فإمّا أن يكون بالنقيصة ، أو بالزيادة ، أو بالامتزاج بغيره : فإن كان بالنقيصة أخذ البائع المبيع من المشتري مع أرش النقيصة ، وإن كان بالزيادة : فإمّا أن تكون الزيادة صفةً محضةً كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإمّا أن تكون صفةً مشوبةً بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن تكون عيناً غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونموّ الشجرة ، أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع ، فإن كانت صفةً محضةً أو صفةً مشوبةً بالعين : فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ، وكذا إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري « 2 » كما إذا اشترى منه عصاً عوجاء فاعتدلت ، أو خلًّا قليل - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) الأحوط الوجوب على النحو المتقدّم في العين . ( 2 ) كونها بفعله أو بغير فعله لا دخل له في ثبوت الشركة أو عدمها ، والأقرب ثبوت الشركة في كلا الحالين ، ولكنّها شركة في مالية العين فيكون المشتري شريكاً في المالية بمقدار التفاوت بين قيمة العين الموصوفة وقيمة العين المجردة ، والفرق بين الشركة المالية المقصودة في المقام والشركة العينية : أنّه لو زال الوصف بدون تعدٍّ وتفريط وانخفضت بذلك مالية العين لم يكن للمشتري شيء ؛ لأنّه لا يملك إلّا ذلك الجزء من مالية العين الناشئ من اتّصافها بالوصف وقد زال ، بخلاف ما إذا قيل بالشركة في العين ؛ لأنّ العين لا تزال محفوظةً وإن انخفضت قيمتها .