السيد محمد باقر الصدر
50
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
تلفه من مال البائع ، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه . مسألة ( 9 ) : إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من الفسخ والردّ ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره . الثالث خيار الشرط : والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد إمّا لكلٍّ من المتعاقدين ، أو لأحدهما بعينه ، أو لأجنبي . مسألة ( 10 ) : لا يتقدّر هذا الخيار بمدّة معينة ، بل يجوز اشتراطه ما يشاء من مدّة قصيرة أو طويلة ، متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه . نعم ، لابدّ من تقديرها بقدر معيّن وتعيين مبدئها ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدّة « 1 » ، ولا جعله مدّةً غير محدودة « 2 » قابلةً للزيادة والنقيصة مثل مجيء الحاجّ ، ولا جعله شهراً مردّداً بين الشهور « 3 » ، وإلّا بطل العقد . نعم ، إذا أطلق الشهر كان الظاهر منه المتّصل بالعقد ، وكذا الحكم في غير الشهر من السنة ، أو الأسبوع ، أو نحوهما . مسألة ( 11 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات كالطلاق والعتق ، ولا في العقود الجائزة « 4 » كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) إذا أريد بذلك جعل الخيار إلى الأبد فهو صحيح . ( 2 ) عدم الجواز محلّ إشكال ، بل لا يبعد الجواز . ( 3 ) إن كان الترديد بمعنى عدم معرفته مع تعيّنه واقعاً فالظاهر الحكم بالصحة . ( 4 ) إنّما لا يصحّ شرط الخيار في العقود الجائزة الإذنية ، وأمّا مثل الهبة فالظاهر جواز جعل الخيار فيها وتكون له آثار ، منها : استحقاق الفسخ فيما إذا سقط الجواز الحكمي بإحداث الموهوب له تغييراً في العين الموهوبة .