السيد محمد باقر الصدر
51
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
عدا النكاح « 1 » ، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال ، وإن كان الأظهر « 2 » الجواز في الأخير وعدم الجواز في الأولين . مسألة ( 12 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدّة معينة متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه على نحو يكون له الخيار في حال ردّ الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع تلفه ، ويسمّى « بيع الخيار » ، فإذا مضت مدّة الخيار لزم البيع وسقط الخيار وامتنع الفسخ ، وإذا فسخ في المدّة من دون ردِّ الثمن أو بدله مع تلفه لا يصحّ الفسخ ، وكذا لو فسخ قبل المدّة فلا يصحّ الفسخ إلّا في المدّة المعينة في حال ردّ الثمن أو ردّ بدله مع تلفه . ثمّ الفسخ إمّا أن يكون بإنشاء مستقلٍّ في حال الردّ مثل : فسختُ ونحوه ، أو يكون بنفس الردّ على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الردّ ، لا بقوله : فسختُ ، ونحوه . مسألة ( 13 ) : المراد من ردّ الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه ، فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه . مسألة ( 14 ) : الظاهر أنّه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع بردّ بعض الثمن ، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) الظاهر ثبوت خيار تخلّف الشرط في النكاح فيما إذا اشترط وصف مخصوص في الزوج كأن يكون من بني فلان وانكشف تخلّفه فإنّ للزوجة الفسخ ؛ لورود النصّ بذلك ، ومرجع خيار تخلّف الشرط إلى جعل الخيار ضمناً ، فهذا النحو من جعل الخيار صحيح في النكاح . ويأتي التفصيل في كتاب النكاح . ( 2 ) بل الأمر على العكس ، فإنّ الظاهر عدم الجواز في الضمان إلّا بأن يجعل الخيار لأحد الطرفين في عقد الضمان ، أو لكليهما منضمّاً إلى إجازة المضمون عنه فلا يبعد حينئذ الجواز ، والظاهر في الهبة اللازمة جواز جعل الخيار ، وأمّا الصدقة فجواز جعل الخيار فيها محلّ إشكال .