السيد محمد باقر الصدر
43
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
مسألة ( 6 ) : قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود أو الكيل شرطاً في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس بشرط أن يكون كيلها صاعاً فيتبيّن أنّ كيلها أكثر من ذلك لرقّة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال فيتبيّن أنّ وزنها تسعمئة لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتّان بشرط أن يكون وزنه مئة مثقال فتبيّن أنّ وزنه مئتا مثقال لغلظة خيوطه ، ونحو ذلك ممّا كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له ، والحكم أنّه مع التخلّف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري لتخلّف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن والزيادة للمشتري على كلّ حال . مسألة ( 7 ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم ، والجودة والرداءة ، والرِقّة والغِلظة ، والثقل والخفّة ، ونحو ذلك ممّا يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته وإن كان مرغوباً عند قوم وغير مرغوب عند آخرين ، والمعرفة إمّا بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو الرؤية السابقة . مسألة ( 8 ) : يشترط أن يكون كلّ واحد من العوضين ملكاً « 1 » مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ؛ لاختصاصه بجهة من الجهات ، مثل بيع وليِّ الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك ، مثل بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يُصطاد أو يُحاز . مسألة ( 9 ) : يشترط أن يكون كلّ من العوضين طلقاً ، يعني لا يكون - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) أو ما بمعناه ، وهو فيما إذا باع الشخص شيئاً في ذمته .