السيد محمد باقر الصدر

42

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

المتعارف تقديره به عند البيع من كيل أو وزن أو عدٍّ أو مساحة ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن وبالعكس ، وكبيع المعدود بالوزن أو الكيل وبالعكس ، وإذا كان الشيء ممّا يباع في حال بالمشاهدة وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة ، وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولا على الدابّة بالمشاهدة ، وبالمخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السِقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدّراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف ، وكذا إذا كان يباع في حال بالكيل وفي أخرى بالوزن ، كالفحم يباع كثيراً في الأكياس الكبيرة بالكيل وفي المخازن قليلا قليلا بالوزن فإنّ المدار في التقدير ما يكون متعارفاً في تلك الحال التي بيع فيها كيلا أو وزناً أو عدّاً . مسألة ( 3 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر كيلا أو وزناً أو عدّاً ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو تبيّن الخلاف بالنقيصة رجع المشتري على البائع بثمن النقيصة وكان له الخيار في الفسخ والإمضاء في الباقي ، ولو تبيّنت الزيادة كانت الزيادة للبائع ، وكان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن . مسألة ( 4 ) : الأحوط في مثل الثوب والأرض ونحوهما ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة . مسألة ( 5 ) : إذا اختلف البلدان في تقدير شيء بأن كان موزوناً في بلد ومعدوداً في آخر ومكيلا في ثالث فالظاهر أنّ المدار في التقدير اللازم العلم به في بلد المعاملة .