السيد محمد باقر الصدر

41

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل الثالث - في شروط العوضين وفيه مسائل : مسألة ( 1 ) : يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، سواء أكان موجوداً في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فيبيعه على شخص ثالث . كما يشترط فيه أن يكون مالا بحيث يتنافس عليه العقلاء ، فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ، ولابيع الحقّ « 1 » كحقّ الخيار ، ولا بيع ما لا يكون مالا كالحشرات « 2 » . وأمّا الثمن فيشترط فيه أن يكون مالا ، سواء أكان عيناً أم منفعةً أم عملا أم حقّاً . نعم ، إذا كان الحقّ لا يقبل الانتقال كحقّ الشفعة ، أو لا يقبل الانتقال إلى خصوص البائع كحقّ القسم الذي لا يقبل الانتقال إلى غير الضرّة ففي جواز جعله ثمناً إشكال ، وإن كان هو الأظهر « 3 » فيسقط بمجرّد وقوع البيع من دون انتقال إلى المشتري . مسألة ( 2 ) : يشترط في كلٍّ من العوضين أن يكون معلوماً مقدارُه - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) نفس الحقّ كما لا يصحّ جعله مثمناً لا يصحّ جعله ثمناً ، وأمّا متعلَّق الحقّ فيصحّ بيعه إذا كان عيناً من قبيل الأرض المحجّرة ، وبيعه يقتضي انتقال الحقّ إلى المشتري . ( 2 ) أي بعض الحشرات . ( 3 ) بل لا يصحّ جعل الحقّ ثمناً ، فإن كان الحقّ قابلا للانتقال صحّ جعل متعلَّقه ثمناً ، وإن لم يكن قابلا للانتقال وكان قابلا للإسقاط صحّ جعل الإسقاط ثمناً فيملك البائع على المشتري أن يسقط الحقّ ، كما يصحّ وضع شيء على الإسقاط على نحو الجُعالة .