السيد محمد باقر الصدر

35

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

على إجازة القادر على ذلك التصرّف ، مالكاً كان أو وكيلا عنه ، أو مأذوناً منه ، أوولياً عليه ، فإن أجاز صحّ ، وإن ردّ بطل ولم تنفع الإجازة بعد ذلك « 1 » ، وهذا هو المسمّى بعقد الفضولي . مسألة ( 7 ) : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي فإن أجاز المالك صحّ ولا أثر للمنع السابق في البطلان . مسألة ( 8 ) : إذا علم من حال المالك أنّه يرضى بالبيع فباعه لم يصحَّ وتوقّف على الإجازة . مسألة ( 9 ) : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنّه مالك ، أو لبنائه على ذلك كما في الغاصب فأجاز المالك صحّ ويرجع الثمن إلى المالك . مسألة ( 10 ) : لا يكفي في تحقّق الإجازة الرضا الباطني ، بل لا بدّ من الدلالة عليه بالقول ، مثل « رضيتُ » و « أجزتُ » ، ونحوهما ، أو بالفعل ، مثل أخذ الثمن أو بيعه أو الإذن في بيعه ، أو إجازة العقد الواقع عليه ، أو نحو ذلك . مسألة ( 11 ) : الظاهر أنّ الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكمياً ، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع ، ونماء المبيع ملك للمشتري . مسألة ( 12 ) : لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلا فتبيّن خلافه فإن أجاز المالك صحّ ، وإن ردّ بطل ، ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً فتبيّن كونه ولياً أو وكيلا صحّ ولم يحتج إلى الإجازة ، ولو تبيّن كونه مالكاً توقّفت صحة البيع « 2 » على إجازته . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) تأثير الردِّ في ذلك محلّ تأمّل . ( 2 ) لا يبعد عدم التوقّف إذا كان جاداً في البيع .