السيد محمد باقر الصدر
30
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
مسألة ( 3 ) : يعتبر في تحقّق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول ، فلو قال البائع : « بعتُ » فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقّق العقد ولم يترتّب عليه الأثر ، أمّا إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول حتى قَبِلَ صحّ . كما أنّه لا يعتبر وحدة المجلس ، فلو تراجعا بالتلفون فأوقع الإيجاب أحدهما وقبل الآخر صحّ . أمّا المراجعة في المكاتبة ففيها إشكال « 1 » . مسألة ( 4 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول في الثمن والمثمن وسائر التوابع « 2 » ، فلو قال : « بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط أن تخيط قميصي » فقال المشتري : « اشتريت هذا الحمار بدرهم » أو « هذا الفرس بدينار » أو « بشرط أن أخيط عباءتك » أو « بلا شرط شيء » أو « بشرط أن تخيط ثوبي » أو « اشتريت نصفه بنصف دينار » أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصحَّ العقد . نعم ، لو قال : « بعتك هذا الفرس بدينار » فقال : « اشتريت كلّ نصف منه بنصف دينار » صحّ ، وكذا نحوه ممّا كان الاختلاف فيه بالإجمال والتفصيل . مسألة ( 5 ) : إذا تعذّر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكّن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة ، أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان ، بل قولان ، والأظهر الجواز بكلٍّ منهما ، بل - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) والأقرب الحكم بالصحة . ( 2 ) إلّا إذا كان مرجع عدم التطابق إلى التنازل عن الشرط ، كما إذا قال : « بعتك هذا الفرس بدِرهَم بشرط لك عليَّ وهو أن أخيط ثوبك » فقال المشتري : « اشتريت الفرس بدِرهم بلا شرط » فيصحّ في مثل ذلك .