السيد محمد باقر الصدر
31
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
يحتمل ذلك « 1 » حتى مع التمكّن من اللفظ . مسألة ( 6 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كلّياً في الذمّة ، أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه كما لو كان المثمن كلّياً في الذمّة . مسألة ( 7 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أنّ الظاهر ثبوت الخيارات الآتية - إن شاء الله تعالى - فيها ولو بعد ثبوت أحد الملزمات « 2 » ، إلّا إذا كان الملزم لها مسقطاً للخيار ، كما إذا كان المبيع معيباً ولم يبقَ بيد المشتري بعينه فإنّه يسقط خيار العيب ويثبت الأرش لا غير . مسألة ( 8 ) : البيع العقدي لازم من قبل الطرفين إلّا مع وجود أحد أسباب الخيار الآتية ، أمّا المعاطاتي فهو وإن كان مفيداً للملك إلّا أنّه جائز « 3 » من الطرفين حتى مع شرط سقوط الخيار أو إسقاطه بعد العقد . نعم ، يلزم بأحد أمور : الأوّل : تلف العوضين أو أحدهما أو بعض أحدهما . الثاني : نقل العوضين أو أحدهما أو بعض أحدهما بناقل شرعيٍّ من بيع أو هبة أو نحوهما ، لازماً كان أو جائزاً ، ولو رجعت العين إلى المالك بفسخ أو غيره بقي اللزوم بحاله . الثالث : امتزاج العوضين أو أحدهما أو بعضه بعين أخرى . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) هذا الاحتمال هو الأقرب . ( 2 ) سوف يأتي أنّ الأقرب لزوم المعاطاة على حدّ لزوم البيع اللفظي . ( 3 ) بل الأقرب لزومه ومنه يظهر الحال في التفريعات .