السيد محمد باقر الصدر

17

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

والعقاقير المحتاج إليها للتداوي مع كثرة المرض « 1 » الموجب لذلك . مسألة ( 13 ) : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرّد الاقتناء ، والأقوى الجواز . مسألة ( 14 ) : يحرم ولا يصحّ بيع المصحف الشريف على الكافر « 2 » ، وكذا تمكينه منه ، بل الأحوط وجوباً حرمة بيعه على المسلم « 3 » ، فإذا أريد المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، والأحوط منه أن تكون المعاوضة « 4 » بنحو الهبة المشروطة بعوض . وأمّا الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى فالظاهر جواز بيعها على الكافر فضلا عن المسلم ، وكذا كتب الأخبار عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، كما يجوز تمكينه منها . مسألة ( 15 ) : يحرم ولا يصحّ بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً « 5 » ، أو الخشب - مثلا - ليعمل صنماً « 6 » أو آلة لهو « 7 » أو نحو ذلك ، سواء أكان تواطؤهما - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) أو الاهتمام النوعي بالتحفّظ منه ولو لم يقع كثيراً ، كما هو الحال في الأدوية التي تستعمل للوقاية من الوباء ولو كانت الإصابات الفعلية به قليلةً جداً . ( 2 ) هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط ، وعلى أيِّ حال يجوز تمكينه من المصحف الشريف بأمل هدايته . ( 3 ) لا يبعد عدم الحرمة . ( 4 ) أي المعاوضة على الغلاف ونحوه لا على نفس المصحف ، وإلّا لم يكن هذا أحوط من سابقه . ( 5 ) لا يبعد صحة البيع ، غير أنّ الشرط فاسد بلا إشكال . ( 6 ) لا يبعد حرمة بيع الخشب وبطلانه ممّن يعلم بأنّه يعمله صنماً أو صليباً ، ونحو ذلك من شعارات الكفر وإن لم يشترط ذلك في عقد البيع . ( 7 ) لا يبعد صحة البيع ، والشرط فاسد بلا إشكال .