السيد محمد باقر الصدر
16
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
مسألة ( 9 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها وأخذ الأجرة عليها ، بل يجب إعدامها « 1 » ولو بتغيير هيئتها ، ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس والحديد بعد تغيّر هيئتها ، بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلّا مع الوثوق بأنّ المشتري يغيِّرها أو يمنعها من أن يترتّب عليها الفساد « 2 » ، أمّا مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع وإن أثِم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أمّا إذا كان لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها . مسألة ( 10 ) : تحرم ولا تصحّ المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكّة المعمولة لأجل غشّ الناس ، فلا يجوز جعلها عوضاً أو معوّضاً عنه في المعاملة مع جهل من تدفع إليه ، أمّا مع علمه ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ، بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنّها مغشوشة ، وفي وجوب كسرها إشكال ، والأظهر عدمه . مسألة ( 11 ) : يجوز بيع السباع كالهرّ والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها منفعة محلّلة معتدّ بها ، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات إذا كانت كذلك ، كالعَلَق الذي يمصّ الدم ، ودود القزّ ، ونحل العسل ، والفيل . أمّا إذا لم تكن لها منفعة كذلك فلا يجوز بيعها ولا يصحّ . مسألة ( 12 ) : المراد بالمنفعة المحلّلة المجوِّزة للبيع : الفائدة المحلّلة المحتاج إليها حاجةً كثيرةً غالباً الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين ، سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار ، كالأدوية - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) إذا توقّف المنع من استعمالها ومن نشوء الفساد بسببها على ذلك ، وإلّا فالإعدام هو الأحوط الأولى . ( 2 ) هذا يعني عدم وجوب الإعدام مطلقاً ، وهو مناف لما تقدّم منه في صدر المسألة .