السيد محمد باقر الصدر
501
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
ففيه إشكال ، والأحوط تركه إلّابإذن الحاكم الشرعي . نعم ، يجوز دفعه في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الآخر ، ووكيل الحاكم الشرعي ، وكذا إذا وكَّل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثمَّ ينقله إليه . مسألة ( 75 ) : إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك فالأحوط تحرِّي أقرب الأزمنة في الدفع ، سواء أكان بلد المالك أم المال أم غيرهما . مسألة ( 76 ) : في صحّة عزل الخمس بحيث يتعيّن في مالٍ مخصوصٍ إشكال ، وعليه فإذا نقله إلى بلدٍ لعدم وجود المستحقّ فتلف بلا تفريطٍ يشكل فراغ ذمّة المالك . نعم ، إذا صحّ العزل فلا ضمان عليه . مسألة ( 77 ) : إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من الخمس اشكال ، فالأحوط وجوباً الاستئذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب المذكور زائداً على استئذانه في أصل الدفع الذي عرفت أنّه الأحوط . مسألة ( 78 ) : إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه جاز له التصرّف فيه من دون إخراج الخمس ، فإنّ الأئمّة - عليهم أفضل الصلاة والسلام - قد أباحوا لشيعتهم ذلك ، سواءً أكان من ربح تجارةٍ أم معدنٍ أم غيرهما ، وسواءً أكان من المناكح والمساكن أم غيرهما ، وإذا اشترى المؤمن أو غيره ما فيه الخمس ممّن يعتقد وجوبه وجب عليه إخراجه « 1 » . ومن ذلك يظهر أنّ النفط إذا كان المستخرج له شركة أهلية كافرة لم يجب إخراج الخمس على المؤمن ، أمّا إذا كان المستخرج له الحكومة وجب الخمس على من وضع يده عليه ولو ببذل مالٍ للحكومة ، لكن بعد استثناء مقدار ذلك المال ، فإذا لم
--> ( 1 ) بل يحتمل قوياً عدم الوجوب وإن كان أحوط استحباباً ، ومنه يعلم حال شراء النفط