السيد محمد باقر الصدر

330

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

والاستدامة ، والمدار على علم المأموم بصحّة صلاة الإمام في حقِّ الإمام . الفصل الرابع في أحكام الجماعة : مسألة ( 40 ) : لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الاولَيين إذا ائتمّ به فيهما فتجزيه قراءته ، ويجب عليه متابعته في القيام ، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتّى في حال قراءة الإمام . مسألة ( 41 ) : الأحوط ترك القراءة « 1 » للمأموم في اولَيَي الإخفاتية ، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله . وأمّا في الاولَيَين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمةً وجب عليه ترك القراءة ، بل الأحوط وجوباً الإنصات لقراءته « 2 » ، وإن لم يسمع حتّى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة ، وبقصد الجزئية ، والأحوط استحباباً الأول ، وإذا شكّ في أنّ ما يسمعه صوت الإمام أو غيره فالأقوى الجواز ، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صممٍ أو بُعدٍ أو غيرهما . مسألة ( 42 ) : إذا أدركَ الإمامَ في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد والسورة ، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد ، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد اقتصر على ما أتى به « 3 » ، والأحوط استحباباً الانفراد ، بل الأحوط استحباباً له إذا لم يحرز التمكّن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في الجماعة حتّى يركع الإمام ، ولا قراءة عليه .

--> ( 1 ) بقصد الجزئية ( 2 ) بل هو الأحوط استحباباً ( 3 ) فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط