السيد محمد باقر الصدر
331
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 43 ) : يجب على المأموم الإخفات في القراءة ، سواء أكانت واجبةً - كما في المسبوق بركعةٍ أو ركعتين - أم غير واجبةٍ كما في غيره حيث تشرع له القراءة ، وإن جهر نسياناً أو جهلًا صحّت صلاته ، وإن كان عمداً بطلت « 1 » . مسألة ( 44 ) : يجب على المأموم « 2 » متابعة الإمام في الأفعال ، بمعنى أن لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً ، والأحوط وجوباً عدم المقارنة « 3 » . وأمّا الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدّم فيها والمقارنة عدا تكبيرة الإحرام ، وإن تقدّم فيها كانت الصلاة فرادى ، بل الأحوط استحباباً عدم المقارنة فيها ، كما أنّ الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصاً مع السماع وفي التسليم . مسألة ( 45 ) : إذا ترك المتابعة عمداً لم يقدح ذلك في صلاته « 4 » ولا في جماعته ، ولكنّه يأثم « 5 » . نعم ، إذا كان ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام بطلت صلاته إذا لم يكن قرأ لنفسه . مسألة ( 46 ) : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً فالأحوط له البقاء على
--> ( 1 ) حيث تجب القراءة ، وأمّا في موارد عدم وجوبها فالظاهر عدم البطلان في صورة عدم الإتيان بها بقصد الجزئية ( 2 ) وجوباً شرطياً ، بمعنى أنّ المتابعة من شرائط صحّة وقوع العمل جماعة ( 3 ) بل هو الأحوط استحباباً ( 4 ) تقدّم أنّ وجوب المتابعة شرطيّ وليس نفسياً ، فمع ترك المتابعة في فعلٍ من أفعال الصلاة يبطل الائتمام بالنسبة إلى ذلك الفعل ، والأحوط وجوباً إن لم يكن أقرب بطلان الائتمام بالنسبة إلى سائر أفعال الصلاة حتّى لو رجع إلى المتابعة فيها ( 5 ) بل لا إثم ؛ لعدم الوجوب النفسي ، إلّاإذا قصد امتثال الأمر بالجماعة بالفعل الخالي عن المتابعة فإنّه يكون حينئذٍ تشريعاً محرَّماً وموجباً لبطلان الصلاة