السيد محمد باقر الصدر

329

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

وتجوز إمامتهما لمثلِهِما « 1 » ، كما تجوز إمامة القائم لهما ، والقاعد للمضطجع ، والمتيمِّم للمتوضِّى ، وذو الجبيرة لغيره ، والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم ، والمضطرّ إلى الصلاة في النجاسة لغيره . مسألة ( 38 ) : إذا تبيَّن للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أنَّ الإمام فاقد لبعض شرائط صحّة الصلاة أو الإمامة صحّت صلاته إذا لم يقع فيها ما يبطل الفرادى « 2 » ، وإلّا أعادها « 3 » ، وإن تبيّن في الأثناء أتمّها في الفرض الأول وأعادها في الثاني . مسألة ( 39 ) : إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها اجتهاداً أو تقليداً فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعاً لم يجزْ له الائتمام به ، وإلّا جاز « 4 » وصحّت الجماعة ، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية ، بأن يعتقد الإمام طهارة ماءٍ فتوضّأَ به والمأموم يعتقد نجاسته ، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلّي به ويعتقد المأموم نجاسته ، فإنّه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول ، ويجوز في الفرض الثاني ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء

--> ( 1 ) إمامة المضطجع محلّ إشكالٍ ولو كان المأموم مثلَه أيضاً ، بل لا يخلو ائتمام المضطجع ولو بغيره من إشكال ( 2 ) بمطلق وجوده ولو سهواً ( 3 ) على الأحوط فيما إذا انكشف فسق الإمام ( 4 ) إذا كان الاختلاف بنحوٍ يؤدِّي إلى أن يكون العمل الصحيح في نظر الإمام باطلًا في نظر المأموم ولو في حالة صدوره جهلًا واحتمل المأموم أن يكون الإمام قد صلّى بهذا النحو فجواز الاقتداء في غاية الإشكال . نعم ، لو كان الاختلاف بهذا النحو غير محرزٍ ولكنّه محتمل فلا بأس بالاقتداء ، وكذلك يشكل الاقتداء بمَن لا يقرأ السورة اعتقاداً بعدم وجوبها إذا حصل الاقتداء قبل الركوع