السيد محمد باقر الصدر
326
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الجماعة ، وإذا شكّ في حدوث واحدٍ منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم ، وإذا شكّ مع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلّامع إحراز العدم « 1 » ، وكذا إذا حدث شكّ بعد الدخول غفلةً ، وإن شكّ في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى أعادها احتياطاً « 2 » ، وإن شكّ في ذلك بنى على الصحّة ، والأحوط استحباباً الإعادة أيضاً . مسألة ( 27 ) : لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيِّئين للصلاة . مسألة ( 28 ) : إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته - كما لو كانت صلاته قصراً - فقد انفرد من يتّصل به « 3 » ، إلّاإذا عاد إلى الجماعة بلا فصل . مسألة ( 29 ) : لا بأس بالحائل غير المستقرِّ كمرور إنسانٍ ونحوه . نعم ، إذا اتّصلت المارّة بطلت الجماعة « 4 » .
--> ( 1 ) كما لا يجوز الدخول إلّامع إحراز العدم في حالة عدم سبق العلم بالعدم كذلك لا يجوز أيضاً في حالة سبق العلم بالعدم ، والشكّ في حدوث بعض تلك الأشياء إذا كان الشيء المشكوك ممّا يكون مانعاً عرفاً عن صدق عنوان الاجتماع ، وأمّا إذا كانت مبطليّته للجماعة تعبديةً صرفةً كارتفاع الإمام فلا بأس بالدخول تعويلًا على الحالة السابقة ، وأمّا في أثناء الصلاة فلا يعتنى باحتمال حدوث بعض تلك الأشياء مطلقاً ( 2 ) إن كان المفروض هو الدخول غفلةً فالحكم بالبطلان يختصّ بما إذا علم بصدور ما يبطل صلاة المنفرد عمداً وسهواً ، كالزيادة الركنية ، وأمّا العلم بترك القراءة أو احتمال الزيادة الركنية فلا يوجب البطلان ، وأمّا إذا لم يجزم بأنّ دخوله كان مع الغفلة فلا إشكال في الصحّة مطلقاً إذا شك بعد الصلاة في وجود تلك الشرائط حينها واحتمل غفلته عن إحرازها ( 3 ) هذا الحكم احتياطي ، ولا يبعد بقاء الائتمام خصوصاً إذا أخذ موضع من كان يتّصل به ( 4 ) الظاهر عدم البطلان ؛ لصدق الاجتماع عرفاً