السيد محمد باقر الصدر

324

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الأول : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل « 1 » ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطةً في الاتّصال بالإمام ، ولا فرق بين كون الحائل سِتاراً ، أو جداراً ، أو شجرةً ، أو غير ذلك ، ولو كان شخص إنسان واقفاً « 2 » . نعم ، لا بأس باليسير كمقدار شبرٍ ونحوه . هذا إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا إذا كان امرأةً فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلًا ، أمّا إذا كان الإمام امرأةً فالحكم كما في الرجل . مسألة ( 24 ) : الأحوط إن لم يكن أقوى المنع في الحيلولة بمثل الشبابيك والجدران المخرَّمة ، بل الأظهر المنع في الزجاج ونحوه ، ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع ، كما سيأتي ، ولا بالظلمة والغبار . الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوّاً دفعياً كالأبنية ونحوها ، بل تسريحياً قريباً من التسنيم ، كسفح الجبل ونحوه . نعم ، لا بأس بالتسريحيِّ الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة ، كما لا بأس بالدفعيِّ اليسير إذا كان دون الشبر ، ولا بأس أيضاً بعلوِّ موقف المأموم على موقف الإمام ولو كثيراً « 3 » .

--> ( 1 ) إذا كان الحائل مانعاً عن الصدق العرفي للاجتماع على الصلاة من الإمام والمأموم ، وأمّا حيث يكون الصدق العرفي محفوظاً فاعتبار عدم الحائل المانع عن المشاهدة أو المانع عن التخطّي مبنيّ على الاحتياط ، ولا يبعد جواز ترك هذا الاحتياط . نعم ، كلّما شكّ في صدق الاجتماع بني على عدم انعقاد الجماعة ( 2 ) حيث إنّ حيلولته لا تمنع عن صدق الاجتماع على الصلاة فلا يضرّ ذلك بانعقاد الجماعة ( 3 ) مع صدق عنوان الاجتماع عرفاً