السيد محمد باقر الصدر

268

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الاذنين متوجّهاً بهما إلى القبلة ، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود ، والدعاء قبل الشروع في الذكر ، فيقول : « اللهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكّلت وأنت ربّي ، سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، الحمد للَّه‌ربِّ العالمين ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين » . وتكرار الذكر ، والختم على الوتر ، واختيار التسبيح ، والكبرى منه وتثليثها ، والأفضل تخميسها ، والأفضل تسبيعها ، وأن يسجد على الأرض بل التراب ، ومساواة موضع الجبهة للموقف ، بل مساواة جميع المساجد لهما . قيل : والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة خصوصاً الرزق ، فيقول : « يا خير المسؤولين ، ويا خير المعطين ، ارزقني وارزق عيالي من فضلك فإنّك ذو الفضل العظيم » . والتورّك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما ، بأن يجلس على فخذه اليسرى جاعلًا ظهر قدمه اليمنى على بطن اليسرى ، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين : « أستغفر اللَّه ربِّي وأتوب إليه » . وأن يكبِّر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنّاً ، ويكبِّر للسجدة الثانية وهو جالس ، ويكبِّر بعد الرفع من الثانية كذلك ، ويرفع اليدين حال التكبيرات ، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى . والتجافي حال السجود على الأرض ، والتجنّح ، بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه ، وأن يصلّي على النبيّ وآله في السجدتين ، وأن يقوم رافعاً ركبتيه قبل يديه ، وأن يقول بين السجدتين : « اللهمّ اغفر لي وارحمني وأجِرْني وادفع عني ، إنّي لِمَا أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير ، تبارك اللَّه ربّ العالمين » . وأن يقول عند النهوض : « بحول اللَّه وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد » ، أو « بحولك وقوتك أقوم وأقعد » ، أو « اللهمّ بحولك وقوتك أقوم وأقعد » ، ويضمّ إليه « وأركع وأسجد » ، وأن يبسط يديه على الأرض معتمداً عليها للنهوض ، وأن يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر والتسبيح ، ويباشر الأرض