السيد محمد باقر الصدر

249

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

شبر ، وأن يسوِّي بينهما في الاعتماد ، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع ، قيام عبدٍ ذليلٍ بين يدَي المولى الجليل . الفصل الرابع في القراءة : يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كلّ صلاة فريضةٍ أو نافلةٍ قراءة فاتحة الكتاب ، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورةٍ كاملةٍ بعدها « 1 » ، وإذا قدَّمها عليها عمداً استأنف الصلاة « 2 » ، وإذا قدّمها سهواً وذكر قبل الركوع : فإن كان قد قرأ الفاتحة بعدها أعاد السورة ، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها ، وإن ذكر بعد الركوع مضى ، وكذا إن نسيهما أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع . مسألة ( 29 ) : تجب السورة في الفريضة وإن صارت نافلةً كالمعادة ، ولا تجب في النافلة وإن صارت واجبةً بالنذر ونحوه على الأقوى . نعم ، النوافل التي وردت في كيفيتها سور مخصوصة تجب قراءة تلك السور فيها ، فلا تشرع بدونها إلّاإذا كانت السورة شرطاً لكمالها ، لا لأصل مشروعيتها . مسألة ( 30 ) : تسقط السورة في الفريضة عن المريض ، والمستعجل ،

--> ( 1 ) على الأحوط ( 2 ) إذا بنى على جزئية السورة جزماً وأتى بها قبل الفاتحة بقصد الجزئية عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية ، وأمّا بناءً على كون وجوبها احتياطياً وكون الإتيان بها في موضعها بقصد الجزئية الأعمّ من الوجوبية والاستحبابية كما هو مقتضى الاحتياط فلو قدّمها بنفس هذا القصد الأعمّ فالحكم ببطلان الصلاة محلّ إشكال ؛ لأنّ الجزئية الاستحبابية قد تكون ثابتةً على كلِّ حال