السيد محمد باقر الصدر
250
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والخائف من شيءٍ إذا قرأها ومَن ضاقَ وقته ، والأحوط وجوباً في الأوَّلَين الاقتصار على صورة المشقّة في الجملة بقراءتها . مسألة ( 31 ) : لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقرائتها من السور الطوال ، فإن قرأها عامداً بطلت صلاته إن قصد الأمر الأدائي ولم يكن أدرك ركعة « 1 » ، وإلّا فالأحوط الإتمام والإعادة « 2 » ، وإن كان ساهياً عدل إلى غيرها مع سعة الوقت ، وإن ذكر بعد الفراغ منها وقد خرج الوقت أتمّ صلاته « 3 » ، إلّاأن يكون قد قصد الأمر الأدائي ولم يكن أدرك ركعة « 4 » . مسألة ( 32 ) : لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة « 5 » على إشكال ، فإذا قرأها عمداً وجب عليه السجود للتلاوة ، فإن سجد بطلت صلاته « 6 » ، وإن عصى فالأحوط وجوباً له الإتمام والإعادة « 7 » ، وإذا قرأها نسياناً وذكر قبل
--> ( 1 ) إدراك الركعة في المقام لا أثر له في دفع الإشكال وتصحيح الصلاة ، كما أنّ قصد الأمر الأدائي لا دخل له في البطلان ، بل هناك إشكال واحد مطّرد في صحّة الصلاة المذكورة لا يفرق فيه بين قصد الأمر الأدائي وعدمه وبين إدراك ركعةٍ وعدمه ، ومعه يجوز له القطع والاكتفاء بالإعادة ( 2 ) الظاهر عدم صحّة الصلاة وكفاية الإعادة ( 3 ) بل صحّة الصلاة محلّ إشكالٍ مطلقاً ( 4 ) لا فرق في المقام بين إدراك ركعةٍ وعدمه وبين قصد الأمر الأدائي وعدمه ، كما بيّنّا سابقاً ( 5 ) لا يبعد ثبوت الجواز الوضعي ، بمعنى كون سورة العزيمة مصداقاً للجزء ، والجواز التكليفي بمعنى عدم الحرمة الشرعية لها بعنوانها . نعم ، الأحوط وجوباً عدم الجواز بمعنىً ثالثٍ على أساس أنّ قراءتها تؤدّي إلى محذورٍ وإن لم تكن بنفسها حراماً ، فلو قرأ ولم يسجد صحّت صلاته ( 6 ) على الأحوط ( 7 ) الظاهر كفاية الإتمام