السيد محمد باقر الصدر
242
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الفريضة ويقرأ سورتها . ومنها : ما إذا دخل في فريضةٍ منفرداً ثمّ أقيمت الجماعة وخاف إن أتمّها فوتَ الجماعة « 1 » استحبّ العدول بها إلى النافلة مع بقاء محلّه ثمّ يتمّها ويدخل في الجماعة . ومنها : ما إذا دخل المسافر في القصر « 2 » ثمّ نوى الإقامة قبل التسليم فإنّه يعدل بها إلى التمام ، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة « 3 » قبل ركوع الثالثة عدل إلى القصر ، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته . مسألة ( 12 ) : إذاعدل في غير محلّ العدول فإن لم يفعل شيئاً جاز له العود إلى ما نواه أوّلًا ، وإن فعل شيئاً فإن كان عامداً بطلت الصلاتان ، وإن كان ساهياً ثمّ التفت فالأحوط له إتمام الأولى ثمّ الإعادة « 4 » . مسألة ( 13 ) : في جواز ترامي العدول إشكال ، وإن كان هو الأظهر ، فإذا كان في فائتةٍ فذكر أنّ عليه فائتةً سابقةً فعدل إليها فذكر أنّ عليه فائتةً أخرى سابقةً عليه فعدل إليها أيضاً صحّ .
--> ( 1 ) بل وحتى مع عدم هذا الخوف ؛ لأنّه لو أتمّها فقد فاتته الجماعة في تلك الصلاة على أيّ حال وإن أمكنه الالتحاق بالجماعة القائمة فعلًا ضمن صلاةٍ أخرى ( 2 ) ولكنّ القصر والتمام ليسا نوعين من الصلاة بحيث يصدق عنوان العدول من صلاةٍ إلى أخرى ( 3 ) ولم يكن قد صلّى قبل ذلك صلاةً تامّةً ، وإلّا فلا أثر للعدول ( 4 ) إن كان ما فعله حال العدول ممّا لا يقبل التدارك - كالركوع - فلا إشكال في بطلان صلاته ، ولا حاجة إلى إتمامها . وإن كان ممّا يقبل التدارك - كالتشهّد مثلًا - فلا يبعد الاكتفاء بتدارك ما فعله ، وتصح صلاته في غير صورة العمد