السيد محمد باقر الصدر
223
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
أقرب الطرق ، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان ، ويومئ للسجود ويركع ، إلّاأن يستلزم ركوعه تصرّفاً زائداً فيومئ له حينئذٍ ، وتصحّ صلاته ولا يجب عليه القضاء . [ ما يعتبر في مسجد الجبهة : ] مسألة ( 14 ) : يعتبر في مسجد الجبهة - مضافاً إلى ما تقدّم من الطهارة - أن يكون من الأرض أو نباتها أو القرطاس ، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية على مشرِّفها أفضل الصلاة والتحية ، فقد ورد فيها فضل عظيم ، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضّة وغيرهما ، ولا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ، وفي جواز السجود على الخزف والآجرّ والجصّ والنورة بعد طبخها إشكال « 1 » . نعم ، يجوز السجود عليها قبل الطبخ . مسألة ( 15 ) : يعتبر في جواز السجود على النبات أن لا يكون مأكولًا ، كالحنطة والشعير والبقول والفواكه ونحوها من المأكول ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل « 2 » ، أو احتيج في أكلها إلى عملٍ من طبخٍ ونحوه . نعم ، يجوز السجود على قشورها ونواها ، وعلى التبن والقصيل والجتّ ونحوها ، بل لا يبعد جواز السجود على الترياك ، وفي جوازه على القهوة والشاي ونحوها ممّا تعارف أكله مع عدم صلاحيته لذلك إشكال ، وكذا الإشكال في ما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك ؛ لِمَا فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله وإن كان الأظهر في
--> ( 1 ) الظاهر جواز السجود على كلِّ ذلك ( 2 ) على الأحوط