السيد محمد باقر الصدر
222
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
التي لا سور لها ولا حجاب فيجوز الدخول إليها والصلاة فيها وإن لم يعلم الإذن من المالك ، إلّاإذا ظنّ كراهة المالك فالأحوط الاجتناب عنها . مسألة ( 10 ) : الأقوى صحّة صلاة كلٍّ من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذِيَين حال الصلاة ، أو كانت المرأة متقدمة ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المرأة ، أو يكون بينهما حائل ، أو مسافة عشر أذرعٍ بذراع اليد ، ولا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم ، والزوج والزوجة وغيرهما والبالِغِين وغيرهم . نعم ، يختصّ ذلك بصورة وحدة المكان بحيث يصدق التقدم والمحاذاة ، فإذا كان أحدهما في موضعٍ عالٍ دون الآخر على وجهٍ لا يصدق التقدم والمحاذاة فلا بأس . مسألة ( 11 ) : الأحوط أن لا يتقدم في الصلاة على قبر المعصوم إلّامع البعد المفرط ، أوالحاجب المانع الرافع لسوء الأدب ، ولا يكفي فيه الضرائح المقدّسة ، ولا ما يحيط بها من غطاءٍ ونحوه ، وفي إلحاق المساواة بالتقدم إشكال ، والأظهر الجواز معها . مسألة ( 12 ) : تجوز الصلاة في بيوت من تضمّنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذنٍ مع عدم العلم بالكراهة ، كالأب والام والأخ والعمّ والخال والعمّة والخالة ، ومن ملك الشخص مفتاح بيته ، والصديق ، وأمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز . مسألة ( 13 ) : إذا دخل المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً بتخيّل الإذن ثم التفت وبان الخلاف ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة ، ويجب قطعها ، وفي ضيق الوقت « 1 » يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادراً إليه ، سالكاً
--> ( 1 ) بنحوٍ لا يسع الوقت لركعةٍ بعد الخروج ، وإلّا تعيّن ذلك