السيد محمد باقر الصدر
148
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرضٍ أو زيادته ، أو بطئه ، أو على النفس ، أو بعض البدن ، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء . وأمّا إذا أمكن غسل ما حول العين فالأحوط الجمع بين الوضوء والتيمّم « 1 » ، كما أنّ منه خوف الشَين الذي يعسر تحمّله ، وهو الخشونة المشوّهة للخلقة والمؤدّية في بعض الأبدان إلى تشقّق الجلد . الرابع : خوف العطش على نفسه أو على نفسٍ محترمةٍ من استعماله ، والمراد من النفس المحترمة ما يكون من شأن المكلّف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابّته وشاته ونحوهما - ممّا يكون تلفه موجباً للحرج أو الضرر « 2 » . الخامس : توقّف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذُلِّه وهوانه ، أو على شرائه بثمنٍ يضرّ بحاله ، ويلحق به كلّ موردٍ يكون الوضوء فيه حرجياً لشدّة حرٍّ أو بردٍ أو نحو ذلك . السادس : أن يكون مبتلىً بواجبٍ يتعيّن صرف الماء فيه على نحوٍ لا يقوم غير الماء مقامه ، مثل إزالة الخبث فيجب عليه التيمّم « 3 » وصرف الماء في إزالة الخبث ، والأولى أن يصرف الماء أوّلًا في إزالة الخبث ثمّ التيمّم . السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت ، فيجوز التيمّم في جميع الموارد المذكورة . مسألة ( 13 ) : إذا خالف المكلّف عمداً فتوضّأ في موردٍ يكون الوضوء
--> ( 1 ) بل يكفيه التيمّم ( 2 ) أو كان حفظه واجباً شرعاً كالحيوان إذا كان وديعة ( 3 ) تعيّن التيمّم احتياطي ، ولا يبعد التخيير بينه وبين الوضوء والصلاة مع النجاسة