السيد محمد باقر الصدر
149
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
فيه حرجياً - كالوضوء في شدة البرد - صحّ وضوؤه ، وإذا خالف في موردٍ يكون الوضوء فيه محرّماً - كالرمد الذي يضرّ به الماء - بطل وضوؤه ، وإذا خالف في موردٍ يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر الرابع - فإن نوى الوضوء بنفس إراقة الماء على الوجه بطل « 1 » ، وإن أراقه على الوجه ثمّ ردّه من الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل صحّ إذا تيسَّر له ذلك ، وكذا الحال في بقية الأعضاء . مسألة ( 14 ) : إذا خالف فتطهّر بالماء لعذرٍ من جهلٍ أو نسيانٍ أو غفلةٍ صحّ وضوؤه « 2 » في جميع الموارد المذكورة عدا ضيق الوقت ، أمّا إذا توضّأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر الأدائيَّ بطل « 3 » ، وإن نوى الأمر المتعلّق بالوضوء فعلًا صحّ ، من غير فرقٍ بين العمد والخطأ . مسألة ( 15 ) : إذا أوى إلى فراشه وذكر أنّه ليس على وضوءٍ جاز له التيمّم حينئذٍ وإن تمكّن من استعمال الماء « 4 » ، بل لا يبعد أيضاً جواز التيمّم لصلاة الجنازة وإن تمكّن من استعمال الماء وإدراك الصلاة . الفصل الثاني فيما يتيمّم به : الأقوى جواز التيمّم بما يسمّى أرضاً ، سواء أكان تراباً أم رملًا ، أم مدراً ، أم
--> ( 1 ) بل لا تبعد الصحّة ( 2 ) يشكل الحكم بصحّته فيما إذا كان الوضوء حراماً في الواقع ، كما إذا كان مضرّاً بدرجةٍ محرَّمة ( 3 ) بل هو صحيح على كلّ حالٍ ما دام لا يرجع إلى التشريع المحرّم ( 4 ) الأحوط مع تمكّنه من ذلك أن يكون تيمّمه بقصد الرجاء