السيد محمد باقر الصدر

136

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

معه ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة عليهم السلام وأن يُسدَّ اللحد باللِبن ، وأن يَخرج المباشر من طرف الرجلين ، وأن يُهيل الحاضرون التراب بظهور الأكفِّ غير ذي الرحم ، وطمّ القبر وتربيعه لا مثلّثاً ولا مخمّساً ولا غير ذلك ، ورشّ الماء عليه دوراً يستقبل القبلة ، ويبتدأ من عند الرأس ، فإن فضل شيء صبّ على وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرشّ ، ولا سيّما إذا كان الميت هاشمياً أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه ، والترحّم عليه بمثل : « اللهمَّ جافِ الأرض عن جنبيه ، وصعِّد روحه إلى أرواح المؤمنين في عِلِّيِّين وألحقه بالصالحين » ، وأن يلقِّنه الوليّ بعد انصراف الناس رافعاً صوته ، وأن يُكتب اسم الميت على القبر أو على لوحٍ أو حجرٍ ويُنصَب على القبر . مسألة ( 65 ) : يكره دفن الميّتين في قبرٍ واحد ، ونزول الأب في قبر ولده ، وغير المحرَم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر بالساج من غير حاجةٍ وتجصيصه وتطيينه إلّاأن يكون الميت من أهل الشرف ، وكذا تسنيمه والبناء عليه والمشي عليه ، والجلوس والاتّكاء . مسألة ( 66 ) : يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلدٍ آخر إلّاالمشاهد المشرّفة والمواضع المحترمة ، فإنّه يستحبّ ، ولا سيّما الغري والحائر . وفي بعض الروايات : أنّ من خواصّ الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكرٍ ونكير . مسألة ( 67 ) : لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتّفق تحقّق النبش ، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الوليّ ولم يلزم هتك حرمة الميت . مسألة ( 68 ) : يحرم نبش قبر المؤمن على نحوٍ يظهر جسده ، إلّامع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، من دون فرقٍ بين الصغير والكبير ، والعاقل والمجنون ، ويستثنى من ذلك موارد .