السيد محمد باقر الصدر

137

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

منها : ما إذا كان النبش لمصلحة الميت كالنقل إلى المشاهد كما تقدّم ، أو لكونه مدفوناً في موضعٍ يوجب مهانةً عليه كمزبلةٍ أو بالوعةٍ أو نحوهما ، أو في موضعٍ يتخوّف فيه على بدنه من سيلٍ أو سَبُعٍ أو عدوّ . ومنها : ما لو عارضه أمر راجح أهمّ ، كما إذا توقّف دفع مفسدةٍ على رؤية جسده . ومنها : ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي ، كما إذا دفن في ملك غيره بغير إذنه ، أو دفن معه مال غيره من خاتمٍ ونحوه فينبش لدفع ذلك الضرر المالي . ومنها : ما إذا دفن بلا غسلٍ أو بلا تكفين ، أو تبيّن بطلان غسله ، أو بطلان تكفينه ، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي لوضعه في القبر على غير القبلة ، أو دفن بغير إذن الولي ، أو في مكانٍ أوصى بالدفن في غيره ، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته ، وإلّا ففيه إشكال . مسألة ( 69 ) : لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة - أيّدهم اللَّه تعالى - بوضع الميت في موضعٍ والبناء عليه ثمّ نقله إلى المشاهد الشريفة ، بل اللازم أن يدفن بمواراته في الأرض مستقبلًا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي ، ثم ينقل بعد ذلك بإذن الوليّ على نحوٍ لا يؤدّي إلى هتك حرمته . مسألة ( 70 ) : إذا وضع الميت في سردابٍ جاز فتح بابه وإنزال ميّت آخر فيه إذا لم يظهر جسد الأول ، إمّا للبناء عليه ، أو لوضعه في لحدٍ داخل السرداب . وأمّا إذا كان بنحوٍ يظهر جسده ففي جوازه إشكال . مسألة ( 71 ) : إذا مات ولد الحامل دونها فإن أمكن إخراجه صحيحاً وجب ، وإلّا جاز تقطيعه . ويتحرّى الأرفق فالأرفق ، وإن ماتت هي دونه شقّ بطنها من الجانب الأيسر إن احتمل دخله في حياته ، وإلّا فمن أيِّ جانبٍ كان واخرج ، ثمّ يخاط بطنها ، وتدفن .