السيد محمد باقر الصدر
110
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 36 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة ، أو المتوسّطة إلى الكثيرة ، وكالمتوسّطة إلى الكثيرة : فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال في أنّها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية ، أمّا الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها ، وإن كان بعد الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف وعمل الأعمال التي هي وظيفة الأعلى كلها . وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة فتعمل أعمال الأعلى وتستأنف الصلاة ، بل يجب الاستئناف حتّى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة فيما إذا كانت المتوسّطة محتاجةً إلى الغسل وأتت به ، فإذا اغتسلت ذات المتوسّطة للصبح ثمّ حصل الانتقال أعادت الغسل حتّى إذا كان في أثناء الصبح ، فتعيد الغسل والوضوء « 1 » وتستأنف الصبح ، وإذا ضاق الوقت عن تجديد الغسل والوضوء اقتصرت على أحدهما « 2 » وتيمّمت عن الآخر ، وإذا قصر عنهما تيمّمت عن كلٍّ منهما وصلَّت ، وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضاً فالأحوط الاستمرار على عملها ثمّ القضاء . مسألة ( 37 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى ، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى الباقي ، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسّطة أو القليلة اغتسلت وتوضّأت للظهر « 3 » ، واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين . مسألة ( 38 ) : قد عرفت أنّه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء
--> ( 1 ) تقدّم أنّ غسل المستحاضة الكثيرة يجزئ عن الوضوء ( 2 ) ظاهره التخيير وعدم تعيّن الغسل ، وهو منافٍ لما يأتي منه من تعيّن الغسل في المسألة السابعة والعشرين من الفصل الثالث في التيمّم ( 3 ) مرّ أنّ غسل المستحاضة الكثيرة يجزئ عن الوضوء