السيد محمد باقر الصدر
135
الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )
خطّ الشهادة وركائزه العامّة « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ » « 1 » . « أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » « 2 » . « وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » « 3 » . وضع اللَّه سبحانه وتعالى إلى جانب خطّ الخلافة - خلافة الإنسان على الأرض - خطّ الشهادة الذي يمثّل التدخّل الربّاني من أجل صيانة الإنسان الخليفة من الانحراف وتوجيهه نحو أهداف الخلافة الرشيدة ؛ فاللَّه تعالى يعلم ما توسوس به نفس الإنسان ، وما تزخر به من إمكاناتٍ ومشاعر ، وما يتأثّر به من مغرياتٍ وشهوات ، وما يصاب به من ألوان الضعف والانحلال ، وإذا تُرك الإنسان ليمارس دوره في الخلافة بدون توجيهٍ وهدىً كان خلقه عبثاً ومجرّدَ تكريسٍ للنزوات والشهوات وألوان الاستغلال ، وما لم يحصل تدخّل ربّاني لهداية الإنسان الخليفة
--> ( 1 ) ق : 16 ( 2 ) المؤمنون : 115 ( 3 ) العصر : 1 - 3