السيد محمد باقر الصدر
62
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
كيف يعرف البنك الأرباح ؟ وكيف يوزّعها ؟ إنّ البنك سوف يأخذ من العامل المضارِب مجموع ما يجب عليه أن يتنازل عنه من الربح بموجب عقد المضاربة ، ويوزّع هذا المقدار بينه وبين المودِع وفقاً للنسب المقرّرة في العقد . وغنيّ عن البيان أنّ البنك سوف لن يدرج أرباح المضاربات بالودائع الثابتة في ميزانيته العامة ، بل يضع لها ميزانيةً خاصّةً تتكفّل بإحصاء تلك الأرباح وتقسيمها . وعلى هذا الأساس يتّجه سؤالان : الأوّل : أنّ البنك يجب أن يعرف بالتحديد أرباح المضاربات التي تمّت بواسطته خلال سنته المالية ، ولابدّ له أن يحدّد تلك الأرباح عند تسديد حساباته في نهاية تلك السنة . وقد يتّفق أنّ بعض المضاربات لم تتمَّ تصفيةُ حساباتها في ذلك الوقت فكيف يُتاح للبنك أن يعرف مجموع أرباح المضاربات التي وقعت خلال سنته المالية ؟ الثاني : أنّنا إذا فرضنا أنّ البنك استطاع أن يحدّد أرباح المضاربات التي تمّت بواسطته خلال السنة ، وبالتالي استطاع أن يعرف القدر الذي يجب أن يتنازل عنه المستثمرون للبنك لكي يوزّعه بينه وبين المودِعين ، إذا فرضنا كلّ ذلك فكيف يُتاح للبنك أن يُحدّد حصّة كلّ وديعةٍ من الربح ؟ وعلى أيّ أساسٍ يكون هذا التحديد ؟ وسوف نجيب على هذين السؤالين بالترتيب :