السيد محمد باقر الصدر

41

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

3 - البنك بوصفه وسيطاً بين الطرفين ووكيلًا عن صاحب المال في الاتّفاق مع العامل . ولكي نعرف النظام الذي يتّبعه البنك في المضاربة بالودائع الثابتة لابدّ أن نشرح الشروط التي يجب توفّرها في أعضاء المضاربة ، ثمّ نحدِّد حقوق كلِّ واحدٍ منهم . شروط الأعضاء : إنّ البنك بوصفه الوسيط بين رأس المال والعمل لا يقوم بدوره هذا في الوساطة والتوكّل عن صاحب المال إلّافي حالة توفّر شروطٍ معيّنةٍ في المودِع وفي العامل المستثمِر . الشروط المفروضة على المودِع : يشترط البنك في توكّله عن المضارب - أي المودِعَ - واستثمار وديعته عن طريق المضاربة ما يلي : 1 - أن يلتزم المودِع بملزِمٍ شرعيّ بإبقاء وديعته مدّةً لا تقلّ عن ستّة أشهرٍ تحت تصرّف البنك ، فإذا لم يوافق المودِع على ذلك لم يسمح له بالاشتراك في عقود المضاربة ، ولم يقبل البنك التوكّل عنه في هذا المجال . 2 - أن يُقِرَّ المودِع ويوافق على الصيغة التي يقترحها البنك للمضاربة ، والشروط التي يتبنّى إدراجها في تلك الصيغة . 3 - أن يفتح المودِع وديعةً ثابتةً حساباً جارياً مع البنك ، وهذا الشرط قابل للتغيير تبعاً لظروف الاستثمار وحاجة البنك إلى الودائع ليُضارِب بها ، فقد يرفع هذا الشرط عند الحاجة إلى ودائع ثابتةٍ للمضاربة ؛ ليكون ذلك مشجِّعاً على