السيد محمد باقر الصدر

42

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

استقدام مودِعين جُدُد . ولا يُعتبر بعد ذلك حجم معيّن في الوديعة الثابتة التي تدخل مجال المضاربة ، بل يمكن قبولها ولو بلغت من الضآلة إلى درجةٍ لا تُتيح إنشاءَ مضاربةٍ مستقلّةٍ على أساسها ؛ لأنّ البنك لا يربط كلّ وديعةٍ بمضاربةٍ مستقلّة ، وإنّما تُمتزج كلّ وديعةٍ بغيرها في بحر الودائع الثابتة ، وتنصبّ عقود المضاربة على مجموعاتٍ من هذا البحر ، فلا مانع من ضآلة حجم الوديعة الثابتة التي يتقدّم بها المودِع . الشروط المفروضة على المستثمِر : وأمّا شروط التوسّط بالنسبة للمضارَب - أي العامل المستثمِر - التي لا يقدم البنك بدونها على التوسّط بينه وبين المودِعين والاتّفاق معه على المضاربة بعمولةٍ فهي : 1 - أن يكون أميناً ، وأن يشهد على أمانته ووثاقته شخصان يعرفهما البنك . 2 - أن تحصل للبنك القناعة الكافية بكفاءة المستثمِر وقدرته على استثمار الأموال التي سيأخذها من البنك في مجالٍ قليل المخاطرة ، أو على الأقلّ يتوقّع البنك فرصةً طيّبة في ذلك المجال ، وأن تكون للمستثمِر خبرة سابقة في المجال الذي سيستثمِر المال فيه . 3 - أن تكون العملية التي يريد العامل استثمار المال فيها محدَّدةً ومفهومةً لدى البنك بحيث يستطيع البنك أن يقدِّر نتائجها ويدرس احتمالاتها . 4 - يُفضَّل مَن كان له سبقُ تعاملٍ مع البنك وسابقة حسنة على غيره . 5 - أن يخضع للشروط التي يُمليها البنك عليه في العرض ، وهي : أ - الشروط التي تتعلّق بتقسيم الأرباح وفقاً لِمَا يأتي بعد لحظات . ب - أن تكون جميع الأعمال المالية للمستثمِر المتّصلة بذلك الاستثمار