السيد محمد باقر الصدر
216
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
البنك المسحوب عليه . والأخرى : حوالة البنك المسحوب عليه دائنه ( أي المستفيد ) على البنك المحصّل . والبنك المحصّل يجوز له أن يأخذ عمولةً في هذا الفرض لقاء قبوله بالاتّصال بالبنك المسحوب عليه وتكليفه بالتحويل عليه . ومنها : أن يكون طلب المستفيد من البنك تحصيل قيمة الشيك المسحوب على بنكٍ آخر ، بمعنى أنّه يبيع الدين الذي يملكه بموجب الشيك في ذمّة البنك الآخر ، والبنك المحصّل يشتري منه هذا الدين بقيمته نقداً ، ويصبح هو بدوره دائناً للبنك المسحوب عليه الشيك بمقدار قيمته . وفي هذا الفرض قد يقال : إنّ البنك المحصّل ليس له أن يأخذ من المستفيد بالشيك اجرةً على تحصيل قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه ذلك الشيك ؛ لأ نّه بعد أن يشتري الدين من المستفيد يصبح هو المالك للدين ، فيُحصِّله لنفسه لا للمستفيد ، ولا معنى عندئذٍ لمطالبة المستفيد ( أي بائع الدين ) باجرةٍ على ذلك . وقد تصحّح العمولة في هذا الفرض بعد إرجاعه إلى بيع الدين ، بإنقاص مقدار العمولة من الثمن الذي يبيع المستفيد دينه به ، أو بإضافة هذا المقدار إلى الثمن الذي يبيعه ، بمعنى أنّه يبيع من البنك المحصّل دينه ومقدار العمولة بثمنٍ قدره قيمة الشيك . ولكنّ ذلك يتوقّف على جواز بيع الدين بأقلّ منه ، ولا يصحّ بناءً على عدم الجواز . غير أنّه مع البناء على عدم جواز بيع الدين بأقلّ منه يمكن تصحيح العمولة من دون إرجاع البيع المفروض إلى بيع الدين بأقلّ منه ؛ وذلك بأن يفرض أنّ البنك المشتري للدين من صاحب الشيك يشترط عليه في عقد البيع أن يحصّل له الدين من البنك المسحوب عليه ، وهذا لا يجعل شراءه للدين من شراء الدين