السيد محمد باقر الصدر

146

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

تسلّم القرض ، فيجوز للبنك أن يطالب المستفيد بمالٍ لقاء عدم إلزامه بالوفاء في نفس مكان قبض المبلغ المقترض . ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ المستفيد يعتزم تسديد الدين بغير جنسه ؛ لأنّه سوف يقبض عملةً أجنبيةً ويسدّد دينه للبنك بعد ذلك بعملةٍ داخلية . ويمكن للبنك أن لا يقرّ هذا النوع من الوفاء إلّالقاء مبلغٍ معيَّنٍ من المال . ثالثاً : إذا فسّرنا خطاب الاعتماد بأ نّه تفويض للمستفيد بأن يشتري - في حدود قيمة الخطاب - عملةً أجنبيةً من رصيد البنك المصدِّر للخطاب في البنوك الأخرى بعملةٍ داخليةٍ فبإمكان البنك أن يأخذ عمولةً كجُعالةٍ على هذا التفويض « 1 » . وعلى أيِّ حالٍ فالتكييفات الفقهية للعمولة كثيرة ونتيجتها واحدة ، وهي جواز العمولة شرعاً . اختلاف أقسام النقود في أحكام الصرف حتّى الآن كنّا ندرس أحكام الصرف الخارجي ووسائل التأدية المصرفية وعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية مع افتراض أنّ النقود نقود ورقية ذات سعرٍ إلزامي ؛ لأنّ أحكام الصرف في الفقه الإسلامي تختلف من نوعٍ من النقود إلى نوعٍ آخر . وبقي علينا أن ندرس عمليات الصرف إذا كانت النقود من شكلٍ آخر ، وذلك بأن نفرض :

--> ( 1 ) راجع للتوسّع في المناقشة من الناحية العلمية الملحق رقم ( 12 ) . ( المؤلّف قدس سره )