السيد محمد باقر الصدر
147
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
أوّلًا : النقود المعدنية الذهبية أو الفضّية . ثانياً : النقود الورقية النائبة التي تمثّل جزءاً من رصيدٍ ذهبيّ موجودٍ فعلًا في خزائن الجهة التي تصدِّر تلك الأوراق النائبة . ثالثاً : النقود الورقية التي تمثِّل تعهّداً من الجهة المصدّرة لتلك الأوراق بصرف قيمتها ذهباً عند الطلب . رابعاً : النقود الورقية السابقة بعد صدور قانونٍ بإعفائها من صرف قيمة الورقة ذهباً عند الطلب . القسم الأوّل : النقود الذهبية والفضية : أمّا القسم الأوّل فيجب أن نعرف أنّه داخل في نطاق التعامل بالذهب والفضّة شرعاً ، والتعامل بالذهب والفضّة شرعاً يتوقّف على شرطين لدى مشهور الفقهاء : الأوّل : المساواة في الكمّية بين الثمن والمثمن عند مبادلة الذهب بالذهب أو الفضّة بالفضّة ، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان رباً ، وهو محرّم بالضرورة . وأمّا إذا كان الثمن والمثمن مختلفين - أي كان أحدهما ذهباً والآخر فضّةً - فلا مانع من زيادة أحدهما على الآخر . الثاني : أن تُنهى المعاملة بكلّ مراحلها فعلًا ، أي أن يتمّ التسليم والتسلّم بين بائع النقد بالنقد والمشتري في مجلس العقد ، فإذا افترقا دون أن يقبض كلّ منهما النقد الذي اشتراه اعتبر البيع باطلًا . وهذا الشرط يعتبره مشهور الفقهاء لازماً في بيع الذهب أو الفضّة بمثلها أو بالنوع الآخر . ولكنّه في رأيي إنّما يلزم في بيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب ، وأمّا في