السيد محمد باقر الصدر
75
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
وتطوّر نفسها بالتالي إلى ملكية اشتراكية . وهكذا لا نجد في المجال التأريخي - كما سنرى بصورة أكثر وضوحاً لدى دراستنا للمادية التأريخية في تفاصيلها ومراحلها - كما لم يوجد في المجال الكوني العام مثال واحد تنطبق عليه قوانين الديالكتيك ومفاهيمه عن السببية . ج - النتيجة تناقض الطريقة : ومن أقسى ما منيت به الماركسية في طريقتها الديالكتيكية أنّها استعملت هذه الطريقة بشكل انتهى بها إلى نتائج غير ديالكتيكية ، ولأجل هذا قلنا منذ البدء : إنّ طريقة الماركسية في التحليل التأريخي ديالكتيكية ، ولكن مضمون الطريقة يناقض الديالكتيك ؛ لأنّ الماركسية تقرّر من ناحيتها أنّ التناقض الطبقي الذي يعكس تناقضات وسائل الإنتاج وعلاقات الملكية هو الأساس الرئيسي الوحيد للصراع في داخل المجتمع ، وليست التناقضات الأخرى إلّانابعة منه . وتقرّر في نفس الوقت أنّ القافلة البشرية سائرة - حتماً - في طريق محو الطبقية من المجتمع إلى الأبد ، وذلك حين تدقّ أجراس النصر للطبقة العاملة ، ويولد المجتمع اللاطبقي ، وتدخل الإنسانية في الاشتراكية والشيوعية . فإذا كانت الطبقة وتناقضاتها ستزول في تلك المرحلة من حياة المجتمع فسوف ينقطع عنه المدّ التطوّري وتنطفئ شعلة الحركة الأبدية ، وتحصل المعجزة التي تشلّ قوانين الديالكتيك عن العمل ، وإلّا فكيف تفسّر الماركسية حركة الديالكتيك في المجتمع اللاطبقي ما دام التناقض الطبقي قد لاقى مصيره المحتوم ، وما دامت حركة الديالكتيك لا توجد إلّاعلى أساس التناقض ؟ ! ولا يزال في متناول يدنا كلام ماركس الآنف الذكر ، الذي جعل ملكية الحرفي الخاصّة أطروحة ، واعتبر أنّ الرأسمالية هي النفي الأوّل ( الطباق )