السيد محمد باقر الصدر

507

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

الزيادة على تلك المساحة قدر ربعها ، فيصير ذلك مساحة جميع ما يصلح للزرع والغرس من أرض السواد . وقد يتعطّل منه بالعوارض والحوادث ما لا ينحصر » . ب - الأرض الميتة حال الفتح : وإذا لم تكن الأرض عامرة حين دخولها في الإسلام لا بشريّاً ولا طبيعيّاً فهي ملك للإمام ، وهذا ما نصطلح عليه باسم ملكيّة الدولة ، وليست داخلة ضمن نطاق الملكيّة الخاصّة ، وبذلك كانت تتّفق مع الأرض الخراجيّة في عدم الخضوع لمبدأ الملكيّة الخاصّة . ولكنّها تختلف عنها مع ذلك في شكل الملكيّة . فالأرض العامرة حال الفتح تعتبر حين ضمّها إلى حوزة الإسلام ملكاً عامّاً للُامّة ، والأرض الميّتة تعتبر حين دخولها في دار الإسلام ملكاً للدولة . الدليل على ملكيّة الدولة للأرض الميتة : والدليل التشريعي على ملكيّة الدولة للأرض الميتة حين الفتح هو : أنّها من الأنفال ، كما جاء في الحديث « 1 » . والأنفال عبارة عن مجموعة من الثروات التي حكمت الشريعة بملكيّة الدولة لها في قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » « 2 » . وقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب بشأن نزول هذه الآية : أنّ بعض الأفراد سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يعطيهم شيئاً من الأنفال ، فنزلت الآية تؤكّد مبدأ ملكيّة الدولة ، وترفض تقسيم الأنفال بين الأفراد على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 ( 2 ) سورة الأنفال : 1