السيد محمد باقر الصدر
268
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
يخلقها غيره في ساعتين بسبب من كفاءته الطبيعيّة ، لا من تدريس سابق . فهل يأخذ هذا العامل ضِعف ما يأخذه غيره ، فيمنى المجتمع الاشتراكي بالفوارق والتناقضات ، أو يساوى بينه وبين غيره ولا يُعطى إلّانصف ما يخلقه من القيمة ، فيرتكب المجتمع الاشتراكي بذلك سرقة القيمة الفائضة ؟ ! وهكذا يتلخّص : أنّ الحكومة في المرحلة الاشتراكيّة الماركسيّة لا محيد لها عن أحد أمرين : فإمّا أن تطبّق النظريّة كما يفرضه القانون الماركسي للقيمة ، فتوزّع على كلّ فرد حسب عمله ، فتخلق بذرة التناقض الطبقي من جديد . وإمّا أن تنحرف عن النظريّة في مجال التطبيق ، وتساوي بين العمل البسيط والمركّب ، والعامل الاعتيادي والموهوب ، فتكون قد اقتطعت من العامل الموهوب القيمة الفائضة التي يتفوّق بها على العامل البسيط ، كما كان يصنع الرأسمالي تماماً في حساب المادّية التاريخيّة . الشيوعيّة : وننتهي من دراسة المرحلة الاشتراكيّة إلى المرحلة النهائيّة التي يولد فيها المجتمع الشيوعي ، ويحشر البشر إلى الفردوس الأرضي الموعود في نبوءات المادّية التاريخيّة . وللشيوعيّة ركنان رئيسيان : الأوّل : محو الملكيّة الخاصّة ، لا في مجال الإنتاج الرأسمالي فحسب ، بل في مجال الإنتاج بصورة عامّة ، وفي مجال الاستهلاك أيضاً ، فتؤمّم كلّ وسائل الإنتاج وكلّ البضائع الاستهلاكيّة . والثاني : محو السلطة السياسيّة وتحرير المجتمع من الحكومة بصورة نهائيّة .