السيد محمد باقر الصدر
512
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
. . . وحينما نضرب ( العلم - 3 ) ب ( العلم 3 ) لتكوين علم إجمالي ثالث وتحديد القيم على أساسه ، سوف تكون قيمة احتمال نفي الفرضية الثانية في هذا العلم أكبر كثيراً من قيمة احتمال نفي الفرضية الأولى فيه ، وذلك لأنّ أطراف ( العلم - 3 ) النافية للفرضية الأولى - وهي كلّ أطرافه باستثناء واحد - لن تتعايش إلّا مع طرف واحد من أطراف ( العلم 3 ) ، كما أنّ أطراف ( العلم 3 ) النافية للفرضية الثانية - وهي كلّ أطرافه باستثناء واحد - لن تتعايش إلّامع طرف واحد من أطراف ( العلم - 3 ) . وبهذا سوف يظلّ عدد العوامل النافية للفرضية الأولى وعدد العوامل النافية للفرضية الثانية ثابتاً في العلم الإجمالي الثالث . ولمّا كنّا نعلم بأنّ ( العلم 3 ) في قوّة علم أكثر أطرافاً من ( العلم - 3 ) ، فمن الضروري أن تكون قيمة احتمال الفرضية الأولى المستمدّة من العلم الإجمالي الثالث أكبر كثيراً من قيمة احتمال الفرضية الثانية المستمدّة من هذا العلم . وبذلك يبدأ احتمال الفرضية الأولى بالنموّ ، وتزداد قيمته ، كلّما ازدادت المجموعات من الظواهر التي يتشكّل على أساس كلّ واحد منها ( علم - ) و ( علم ) . سادساً : وبنفس الطريقة يمكننا أن نفسّر نموّ احتمال الفرضية الأولى في مقابل الفرضية الثالثة التي تتضمّن افتراض مجنون صنع الظواهر ، فإنّنا كلّما أضفنا مجموعة جديدة من الظواهر المماثلة للمجموعة أو المجاميع السابقة نحصل على ( علم ) جديد ، وبالتالي على ( علم 3 ) جديد . وتكون قيمة احتمال وجود مجنون قام بإيجاد كلّ تلك الظواهر صدفة ضئيلة جدّاً ، بينما لا تتضاءل بنفس الدرجة قيمة احتمال وجود الذات الحكيمة ؛ لأنّ افتراض إيجاد مجنون للمجموعة الثانية على افتراض إيجاده للمجموعة الأولى ، يتضمّن افتراضات