السيد محمد باقر الصدر
513
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
. . . جديدة ، بعدد الافتراضات المستقلّة التي كان افتراض إيجاده للمجموعة الأولى يتضمّنها . وأمّا افتراض إيجاد ذات حكيمة للمجموعة الثانية على افتراض إيجادها للمجموعة الأولى فلا يتضمّن افتراضات جديدة بذلك العدد ؛ لأنّ الجزء الأكبر من المعرفة التي يتطلّبها صنع المجموعة الثانية هو نفس المعرفة التي كان صنع المجموعة الأولى يتطلّبها . وأمّا الفرضية الرابعة - أي تفسير مجموعة الظواهر التي يمثّلها التركيب الفسيولوجي لسقراط مثلًا على أساس علاقة السببيّة بين نفس المادّة وكلّ ظاهرة من تلك الظواهر - فلا بدّ من إدخال تعديل على البيان السابق ، لكي تنطبق نفس الطريقة المتقدّمة لإضعاف قيمة احتمال هذه الفرضية ؛ لأنّنا إذا ضممنا إلى سقراط خالداً - أي إلى ( العلم 1 ) ( العلم 2 ) - لن نحصل على مجموعة أكبر من الافتراضات المستقلّة ؛ لأنّ علاقات السببيّة هي علاقات مفهومية تقوم بين الماهيتين ، فإذا افترضنا أنّ نوعية المادّة التي تكوّن منها سقراط تقتضي بطبيعتها التركيب الفسيولوجي المعيّن لسقراط ، فهذا الافتراض نفسه يعني أنّ نوعية المادّة التي تكوّن منها خالد تقتضي تركيباً فسيولوجياً مماثلًا ؛ لأنّ المادّتين من نوعية واحدة - أي من ماهية واحدة - . فلكي نحصل على مجموعة أكبر من الافتراضات المستقلّة يجب أن نلاحظ نوعيّات متعدّدة من المادّة ، فلا يكون افتراض أنّ نوعية من تلك النوعيات مرتبطة ارتباطاً سببياً بوضعها الخاصّ ، مستلزماً لافتراض أنّ النوعية الأخرى مرتبطة ارتباطاً سببياً بوضعها الخاصّ . وبهذا نواجه مجموعتين أو مجاميع متغايرة من الافتراضات المستقلّة ، وبالتركيب بينها نحصل على مجموعة أكبر ، فيوجد ( العلم 3 ) ، ويتضمّن هذا